أحلام حقيقية





تمنى وعيش الحلم
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخصال الحميدة التي تربى بها الفتاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
melsalam

avatar

وسام التميز:

وسام التواضع:





عدد المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: الخصال الحميدة التي تربى بها الفتاة   الأحد يونيو 20, 2010 7:27 am

الخصال الحميدة التي تربى بها الفتاة:

بالإضافة إلى تلك القيم التي مرت هناك أمور تربوية أخرى تتلقنها الفتاة في الجاهلية مرةً عن أبيها ومرةً عن أمها.

ففي الزواج هناك تعليمات خاصة ونصائح تربوية قيمة تقدمها الأم لابنتها حرصاً منها على سعادتها ونجاح زوجها.

من ذلك ما روي عن خطبة عمرو بن حجر إلى عوف بن محلم الشيباني. فقد خطب عمرو أمَّ إياس ابنة عوف، فقال: نعم أزوجها على أن أسمي بنيها وأزوج بناتها. فقال عمرو بن حجر: أما بنونا فنسميهم بأسمائنا وأسماء آبئنا وعمومتنا، وأما بناتنا فيكحن أكفاؤهن من الملوك، ولكني أصدقها عقاراً في كندة وأمنحها حاجات قومها، لا ترد لأحد منهم حاجة، فقبل ذلك منه أبوها وأنكحه إياها.

فلما كان بناؤه بها خلت بها أمها، فقالت: أي بُنَيَّة، إنك فارقت بيتك الذي منه خرجت، وعشك الذي فيه درجتِ، إلى رجل لم تعرفيه وقرين لم تألفيه، فكوني له أمة يكن لك عبداً، واحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً.

أما الأولى والثانية فالخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة. وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموضع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا طيب ريح.

وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت منامه وطعامه، فإن تواتر الجوع مهلكة وتنغيص النوم مغضبة.

وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.

وأما التاسعة والعاشرة فلا تبقين له أمراً ولا تفشين له سراً، فإنَّكِ إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره. ثم إياك والفرح بين يديه إذا كان مهتماً، والكآبة بين يديه إذا كان فرحاً.

وأحياناً كانت التربية الجاهلية تحسن إلى المرأة في اختيار زوجها وتستشار بأمر زواجها فتختار من تريد.

ذُكر أنَّ هند بنت عقبة بن ربيعة- بعد أن فشلت في زواجها الأول من الفاكه بن المغيرة المخزومي- قالت لأبيها:

يا أبت إنك زوّجتني من هذا الرجل ولم تؤامرني في نفسي، فعرض لي معه ما عرض، فلا تزوجني من أحد حتى تعرض عليَّ أمره، وتبين لي خصاله. فخطبها سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب، فدخل عليها أبوها، وهو يقول:

أتاكِ سهيلٌ وابنُ حَرٍْ وفيهما

رضً لك يا هند الهنودِ ومَقْنَعُ

وما منْهُما إلا يُعاشُ بِفَضْلِهِ

وما منهما إلا يضرُّ ويَنْفَعُ

وما منْهُما إلاّ كَريْمٌ مرزّأٌ

وما منْهُما إلا أغرّ سمَيْدَعُ

فَدُونَكِ فاخْتَارِي فأنت بَصِيْرَةٌ

ولا تُخْدَعي إن المُخَادع يخدَعُ

قالت: يا أبت، والله ما أصنع بهذا شيئاً، ولكن فسّر في أمرهما وبيّن لي خصالهما، حتى أختار لنفسي أشدهما موافقة لي. فبدأ بذكر سهيل بن عمرو فقال: أما أحدهما ففي سطة من العشيرة وثروة من العيش، إن تابعته تابعك، وإن ملت عنه حط إليك، تحكمين عليه في أهله وماله.

وأما الآخر فموسّع عليه منظور إليه، في الحسب الحسيب، والرأي الأريب، مِدْره أرومته، وعزّ عشيرته، شديد الغيرة، كثير الطّيرة، لا ينام على صفة ولا يرفع عصاه عن أهله.

فقالت: يا أبتِ، الأول سيّد مِضْياع للحرّة، فما عست أن تلين بعد إبائها، وتصنع تحت جناحه، إذا تابعها بعلُها فأشِرَت، وخافها أهلها فأمّنت، فساءت عند ذلك حالها، وقبح عند ذلك دلالها، فإن جاءت بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت، فاطو ذكر هذا عني ولا تسمّه لي.

وأما الآخر فبعل الفتاة المزيدة، الحرة العفيفة، وإني للتي لا أريب له عن عشيرة فتغيره، ولا تصيبه بذعر فتغيره لأخلاف مثل هذا لموافقة، فزوِّجنيه، فزوّجها من أبي سفيان.

وهناك مواقف أخرى من المرأة، بعضها أيّده العلم، وبعضها لا يؤيده علم ولا شرع.

فإنهم يرون أن الغرائب أنجب وبنات العم أصبر، ويقولون في هذا اغتربوا ولا تضووا. أي انكحوا في الغرائب، فإن القرائب يضوين البنين. ومن عجيب معتقدهم في الوقوع على المرأة أنه يتم هذا إذا أراد الرجل أن يصلب ولد المرأة، فله أن يغضبها ثم يقع عليها، وفي هذا يقول أبو كبير الهذلي:

ممن حُمّلن به وهنّ عواقد

حُبكِ النِّطاق فشبَّ غيرَ مهبَّلِ

حَمَلَتْ به في ليلةٍ مزؤدةٍ

كرهاً وعقدِ نطاقها لم يُحْلَلِ

وفي العقد الفريد جزء يسير من هذه الأخبار.

وهناك رؤى ترتبط بالنظرة العامة التي يراها العربي الجاهلي في المرأة، حيث ينظر إليها على أنها مكمن اللذة تطارد في الرجل شبابه وماله، وهو أيضاً لا يجد فيها إلا ملاذاً للذة، فيأتي برؤية قاصرة ذات حدين، وقد اعتبر أبو عمرو ابن العلاء علقمة بن عبدة أعلم الناس بالنساء في الجاهلية إذ يلخص رأي المجتمع الجاهلي في المرأة ويحدثنا عما تبتغيه في الرجل، وإذا كان لقول علقمة التالي الذكر من وجهة إيجابية فهو يعطينا صور عن نظرة المجتمع الجاهلي إلى المرأة، لكنها في الحقيقة صورة قاسية سلبية تحصر المرأة التي تشكل نصف المجتمع البشري في نطاق ضيق من الحياة، وفي رؤية المصلحة المادية واللذة الذاتية، يقول :

فَإنْ تَسْألُوني بالنّساءِ فإنّني

بصيرٌ بأدْوَاءِ النّساءِ طَبيْبُ

إذا شابَ رأسُ المرء أو قلَّ ماله

فليس لـه من ودّهُنّ نَصيْبُ

يُرِدْنَ ثراء المالِ حيثُ عَلِمْنَهُ

وشرخُ الشّباب عندهنَّ عَجِيْبُ

وهذه النظرة القاصرة امتدت في التربة العربية حتى أيامنا حيث ما زال قسم كبير من الأعراب والعرب لا يرى في المرأة إلا الغدر، وقصر النظر وأن مودتها لا تعطى إلا لمن كثر ماله أو كان شديد سواد الشعر.

وهذه النظرة تقرير يقدمه الشاعر الجاهلي عن نظرة أهل الجاهلية إلى المرأة في وقت كان أغلب فكره فيه محصوراً في الانتقاء والتفضيل بعيداً عن العلة والتحليل.
مظاهر أخرى في التربية الجاهلية:

ومن هذا المنحى التفضيلي في عالم التربية تفضيلهم بعض الأصدقاء على الأقارب، واختيار القرين، وهذا أمر هام، فمن خلال هذا القرين يُحْكَم على المرء، كما في قول عدي بن زيد :

عَن المَرْءِ لا تَسَل وسَل عَنْ قَرِيْنِه

فكلُّ قَرِيْنٍ بالمقارن يقْتَدِي

ومن هذه القيم التربوية التحبب إلى الناس، وإظهار صفات المودة والمحبة. وشعارهم في هذا الوفاء لأهل عصبيتهم ولمن يعطى العهد فلا يسعهم أن يغدروا، وإذا حدث وغدر الرجل منهم رفعوا له في سوق عكاظ لواء ليعرف الناس غدره، فيفضحوه، فيرتدع غيره عن مثل عمله لتكون للتربية جوانب عملية، وإلى هذا اللواء كان قطبة بن أوس الحادرة يشير إذ قال :

أسمّي ويحكِ هل سمعتِ بِغَدْرَةٍ

رفع الواء لَنَا بها في مَجْمَعِ

ومن أسس التربية السليمة التي سار عليها الجاهليون، مبدأ ]ولا تزر وازرة وزر أخرى[، فقد كانوا يرون أن أولى الأمور بالإنسان خصال نفسه، فإن كان كريماً ولداً لآباء لئام لم يضره ذلك، وإن كان لئيماً ولداً لآباء كرام لم ينفعه ذلك، وفي هذا يقول عامر بن الطفيل العامري :

وإنّي وإن كنتُ ابنَ سيد عامر

وفارسها المشهور في كلّ موكبِ

فما سوّدتني عامرٌ عن وراثةٍ

أبى اللهُ أنْ أسمو بأمٍّ ولا أبِ

ومن الشعر التربوي ما يعلم مكارم الأخلاق كما في لامية الشنفرى. فهذه اللامية تحتوي على اصول تربوية عريقة استقاها الشاعر من الحياة وفيها يبحث على الإباء، ودعوة إلى مفارقة من لا يرجى خيره، ودعوة إلى الصبر والجلد، وتحمل المشاق في سبيل المآرب الجليلة.

وقد نسجت حول هذه القصيدة أقاويل كثيرة . وتبقى في ذهننا القصيدة التي تعطي صورة حية عما يريده الجاهلي من تربية ويراه خير ما يتوصل إليه الإنسان العربي، يقول:

أقِيْموا بني أُمّي صدورَ مطيكُمْ

فإنّي إلى قَوْمٍ سواكم لأَمْيَلُ

وفي الأرض منأىً للكريم عن الأذى

وفيْها لِمَنْ خافَ القِلَى مُتَحوَّلُ

لَعَمْرُكَ ما في الأرضِ ضيقٌ على امْرِئ

سرى راغِبَاً أو رَاهِباً وهو يَعْقِلُ

فالدعوة إلى إباء الضيم، ومفارقة من لا خير فيه، وترك البلاد التي تؤذي المرء صريحة واضحة. ويقدم كشفاً بالصفات السلبية التي لا يرتضيها:

ولستُ بمهيافٍ يعشّى سوامَه


مجدّعة سُقْبانُها وهي بُهّلُ

ولا جبأٍ أكْهَى مُربٍ بعِرْسِهِ

يُطالعُها في أمْره كَيْفَ يَفْعَلُ

ولا خَرِقٍ هَيْفٍ كأنّ فؤادَه

يظلُّ به المكّاءُ يعْلُو ويَسْفُلُ

ولا خالف داريه متغزّل

يروحُ ويغدو داهناً ؟؟

ولستُ بِعُلٍّ شرُّه دونَ خَيْره

ألفّ إذا ما هجتَهُ اهتَاجَ أعزَلُ

ولستُ بمِحْيار الظَّلاَم إذا انْتفَتْ

هدى الهَوْجَل العسيف بهماء هَوْجَلُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المتجدده
نائب المدير
نائب المدير
avatar

وسام المحبه

وسام التواضع


وسام الجمال



عدد المساهمات : 351
تاريخ التسجيل : 05/05/2010
العمر : 26
الموقع : هنا وليس هناك

مُساهمةموضوع: رد: الخصال الحميدة التي تربى بها الفتاة   الإثنين يونيو 21, 2010 5:06 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://somaua.ahlamontada.net/forum.htm
الدلع من شراتي
مشرف
مشرف
avatar

الاوسمه





عدد المساهمات : 386
تاريخ التسجيل : 02/06/2010
الموقع : الأمارات

مُساهمةموضوع: رد: الخصال الحميدة التي تربى بها الفتاة   الإثنين يونيو 21, 2010 7:01 am

جزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخصال الحميدة التي تربى بها الفتاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحلام حقيقية :: القسم العام-
انتقل الى: